المحقق النراقي
355
مستند الشيعة
الأولى صلاة الاستسقاء وهو : طلب السقي أو السقيا أو الإسقاء ، وهو كان مشروعا في الملل السابقة ، كما يستفاد من الكتاب ( 1 ) والسنة ، وإن لم يستفد منهما كونه بالصلاة أو مجرد الدعاء بلا صلاة ، حيث إن الطريقين ثابت في ملتنا . أما الأخير فبإجماع الفريقين ، وورود دعاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كذلك في بعض أخبارنا ( 2 ) ، وهو - كما قيل ( 3 ) - أدنى الاستسقاء . وأوسطه الدعاء عقيب صلاة أو في أثنائها ، حيث إنه أقرب إلى الإجابة . وأفضله الاستسقاء بالصلاة ، فتستحب عند غور الأنهار ، وفتور الأمطار وحبسها عرفا ، بإجماعنا المحقق والمصرح به في كلمات جماعة ( 4 ) ، بل إجماع كل من يحفظ عنه العلم غير أبي حنيفة ، فإنه قال بمجرد الدعاء ( 5 ) ، ومع ذلك النصوص به مستفيضة بل متواترة معنى . والكلام إما في كيفيتها ، أو مستحباتها . أما الأولى : فهي ركعتان بالإجماع ، والنصوص ، ففي موثقة ابن بكير : في الاستسقاء ، قال : " يصلي ركعتين ، ويقلب رداءه الذي على يمينه ، فيجعله على يساره ، والذي على يساره على يمينه ، ويدعو الله فيستسقي " ( 6 ) . ورواية طلحة : " إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صلى للاستسقاء
--> ( 1 ) ( وإذ استسقى موسى لقومه . . . . ) - البقرة : 60 . ( 2 ) انظر : الوسائل 8 : 7 أبواب صلاة الاستسقاء ب 1 ح 4 . ( 3 ) الروضة 1 : 319 . ( 4 ) كالعلامة في التذكرة 1 : 167 ، وصاحب الرياض 1 : 209 . ( 5 ) انظر : بداية المجتهد 1 : 215 . ( 6 ) التهذيب 3 : 148 / 321 ، الوسائل 8 : 9 أبواب صلاة الاستسقاء ب 3 ح 1 .